|
|
أحمد أبوصالح
عام مضي علي العدوان الإسرائيلي الغاشم علي قطاع غزة، تلك الحرب التي سالت فيها دماء الشهداء وانكشفت فيها المواقف الحقيقية للاطراف الضالعة في العدوان. مئات الشهداء الذين سقطوا وشاهد العالم اشلاءهم تتطاير علي الهواء مباشرة واهتز لها وجدان الشارع العربي من المحيط إلي الخليج وتكشفت فيها الحقائق جلية، بعد ما اثبت أهلنا في القطاع أن مقاومة العدو الصهيوني ودحره أمر ممكن الحدوث حتي وإن كان الثمن سقوط مزيد من الضحايا، فلكل الحروب ضحايا، ولمواقف الدفاع عن العرض والأرض والكرامة ثمن لابد من دفعه.. عام مضي ولاتزال القضية الفلسطينية حية في قلوب الشرفاء.. وتقض مضاجع الاعداء وتذكر العالم بأن هناك أرضاً عربية سليبة ترزح تحت نير الاحتلال الغاشم من قبل حثالة البشر الذين تجمعوا من كل بقاع الأرض تحت مزاعم واهية، يحاولون طمس معالم الأرض العربية، ويستعدون لهدم المسجد الأقصي. عام مضي ومازال المشهد العربي الرسمي يدعو إلي الرثاء والاشمئزاز في آن واحد، ولا تزال الفرقة تشتت شمل العرب، لأنهم غير قادرين علي اتخاذ موقف موحد، بل هناك حرب معلنة تارة وخفية تارة أخري بين اقطار لا تعرف للكرامة معني، ويزداد الشرخ والتباعد بين القيادات العربية يومًا بعد يوم، وتفتح لهم الولايات المتحدة الأمريكية كل حين ملفات لابعادهم عن القضية المحورية للشعب العربي ألا وهي قضية فلسطين، فمازال جرح العراق النازف مفتوحًا، مازالت السودان ووحدته وقيادته تحت رحمة البيت الأبيض، وفتحت جبهة جديدة في اليمن تورطت فيها المملكة العربية السعودية ويبدو انها ستظل مفتوحة لوقت طويل، وسوريا لا تزال حائرة ما بين الاحضان الايرانية الدافئة من جهة والجفاء العربي من جهة أخري إذ لا سبيل أمامها لتحرير أراضيها من قبضة العدو الإسرائيلي الغاصب إلا باللجوء إلي طهران. ومصر تائهة بين مشكلاتها الداخلية وضعف ادائها الخارجي، واضمحلال نفوذها في محيطها العربي والافريقي وتراجع دورها لحساب من لا دور لهم. والمغرب العربي تتعالي بداخله أصوات الجفاء والانفصال عن مشاكل العرب والارتباط أكثر به |
























